تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

114

مصباح الفقاهة

وإلا كان البايع متضرر منه وهو منفي ، ولا يكون ذلك معارضا بلزوم الضرر على المشتري مع عدم الرد ، لما عرفت أنه لا يلزم عليه ضرر من ذلك أصلا ، وحيث حدث فيه حدث ولم يقم بعينها فلا يمكن رده بعينه على النحو الذي أخذه من البايع ، فلا بد له أن يرده إليه مع الأرش ، وقد عرفت ذلك سابقا . وعرفت أيضا الأرش هنا غير الأرش الذي يجب على البايع أن يعطيه المشتري على فرض ثبوته وسقوط الرد ، فإنه التفاوت من الثمن ما بين المعيب والصحيح ، وهذا بخلاف الأرش هنا ، فإنه عبارة عن تفاوت القيمة ما بين المعيب والصحيح ، ولا تعرض له بالثمن أصلا ، بل يجب بالفعل أن يقوم المبيع معيبا وصحيحا ويؤخذ تفاوت ما بين الصحيح والمعيب ، سواء طابق أصل الثمن أم لا ، كما لا يخفى . 5 - ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب الذي لا يجوز أخذ الأرش فيه لأجل الربا قوله ( رحمه الله ) : ومنها : ثبوت أحد مانعي الرد في المعيب الذي لا يجوز أخذ الأرش فيه لأجل الربا . أقول : من جملة ما يوجب سقوط الرد والأرش ما ذكروا من التصرف فيما إذا كان الجنسان ربويان ، فإن تصرف المشتري هنا يمنع عن الرد والأرش . الكلام هنا مبني على عدم كون التصرف مانعا من مطالبة الأرش ، كما إذا لم يكن موجبا لسقوط الأرش ، إما لكونه واقعا في حال الجهل بالعيب ، أو لعدم كونه أي التصرف مما يمنع عن الرد والأرش لعدم كونه مسقطا لهما كما تقدم ، وأما إذا لم تجز مطالبة الأرش مع التصرف فلا مورد لهذا الكلام أصلا .